الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 26 تشرين الأول 2021

الشهيدة المناضلة هانية محمد حجازي

الذاكرة الوفية- عيسى عبد الحفيظ

الشهيدة المناضلة هانية محمد حجازي (جهاد درويش) من مواليد مدينة اللاذقية عام 1948م، من أسرة سورية مناضلة، التحقت مبكراً بحركة فتح عام 1968م، حيث أمضت طول عمرها مناضلة في الأردن وسوريا ولبنان.

التحقت بالحركة عن طريق الشهيد القائد/ أبو علي إياد في سوريا عام 1968م، حيث عملت في جهاز الرصد العسكري بالأغوار في منطقة (الشؤون الشمالية بقيادة الشهيد/ عزمي الصغير)، واتخذت لنفسها اسماً حركياً هو (جهاد درويش).

ساهمت بالعديد من العمليات الفدائية عبر نهر الأردن، حيث كانت محل إعجاب المقاتلين وقيادتها العسكرية، انتقلت للعمل في أحراش جرش، حيث كانت ضمن سرية تحت أمر الأخ/ عبد القادر عويدات (الباشا أبو فيصل).

كانت المناضلة/ جهاد درويش من المهرة في استعمال رشاش (الدوشكا) وكانت ذات شخصية جدية وصادقة ولا يوجد للمجاملة مكان لديها.

جهاد درويش الفدائية المناضلة جمعتها روح أخوية مع رفاق الدرب الفدائيين في المحطات النضالية الشاقة زمن شركاء الدم المشترك.

بعد الخروج من الأردن عام 1971م، اتجهت المناضلة/ جهاد درويش للعمل التنظيمي وتابعت نضالها وتضحياتها في إقليم في حركة فتح في سوريا.

حصلت على منحة دراسية لإكمال دراستها الجامعية في رومانيا حيث التحقت في كلية الصحافة بجامعة بوخارست، وكانت من الناشطات في صفوف اتحاد طلبة فلسطين المشهود له بالنضال.

عادت إلى سوريا وكان لها بصمة في بناء تنظيم من الأخوات، وفي تأسيس المكتب لحركة فتح في إقليم سوريا الذي تخرج منه العديد من الفدائيين والقادة.

كان للمناضلة/ جهاد درويش الدور الأبرز في بناء الحركة النسوية في صفوف حركة فتح من خلال نضالها في توعية المرأة عن أهمية دورهن الأساسي في بناء المجتمع الفلسطيني المناضل ودور المرأة الفلسطينية التاريخي في الثورة الفلسطينية.

أصيبت المناضلة جهاد درويش بمرض مباغت، حيث توفيت بتاريخ 6/5/2012م، في دمشق وتم دفنها في مقبرة الشهداء في مخيم اليرموك، وشارك في جنازتها كل الفصائل القوى الوطنية في سوريا.

رحلت المناضلة/ جهاد درويش راضية مرضية، مرتاحة الضمير بعد سيرة طويلة من النضال الوطني في حركة فتح والثورة الفلسطينية.

رحم الله شهداءنا وأسكنهم فسيح جناته

وإنا لله وإنا إليه راجعون.