الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 25 تشرين الأول 2021

"بورين" شوكة في حلق المستوطنين

رام الله- الحياة الجديدة- عزيزة ظاهر- بين فكي كماشة الاستيطان بات نحو 3500 مواطن يسكنون في قرية بورين جنوب مدينة نابلس، بعد أن حاصرتها المستوطنات من ثلاث جهات، يسكن فيها أشد المستوطنين تطرفاً، أكبرها مستعمرة "يتسهار" المقامة على جزء من أراضي بورين في الجهة الجنوبية، بينما تجثم مستعمرة "براخا" على أراضي القرية من الجهة الشمالية، وفي شرقي القرية، تقام بؤرة استيطانية اسمها "جفعات رونيم"، إضافة إلى معسكر حوارة العسكري المقام على نحو  500 دونم من أراضي القرية.

وتصنف المستوطنات الثلاث المحيطة بقرية بورين ضمن سلسلة المستوطنات التلمودية، كونها تحتضن معاهد تلمودية، وحاخامات كانوا وما زالوا هم مصدر التشريعات التي تحرض على قتل أي فلسطيني يقترب من المستوطنات حتى لو كان طفلا، كما أنها منبع جماعات "دفع الثمن" التي أجازها الحاخام "اسحق شابيرو" الذي يستوطن في "يتسهار".

وفي دلالة على مدى حقد هؤلاء الحاخامات على بلدة بورين قال أحدهم في مقابلة صحفية على إحدى المحطات العبرية "لقد صبرنا على بورين كثيرا، وخلال 15 عاما يجب أن نكون قد تخلصنا من جميع سكانها، ورحلناهم منها وسيطرنا على أراضيها".

 

اعتداءات يومية

نضال النجار رئيس مجلس قروي بورين يقول لـ"الحياة الجديدة" تتعرض القرية لسلسلة اعتداءات يومية من قبل المستوطنين تتمثل في الاعتداء على منازل المواطنين وحرقها وسرقة المحاصيل الزراعية وحرقها، إضافة إلى تسميم المواشي وقتلها بالآلات الحادة، فقبل نحو أسبوع هاجم عشرات المستوطنين الملثمين من مستوطنة "براخا" منزل المواطن إبراهيم عادل عيد تحت حماية جنود الاحتلال، وأشعلوا النيران في أشجار الزيتون المحيطة به، ورشقوا المواطنين بالحجارة، ودارت مواجهات عنيفة بالمكان استمرت لساعات.

ويضيف "اعتداءات المستوطنين مستمرة طوال العام على أراضي المواطنين، لكن حدتها تزداد مع بداية موسم الزيتون عبر التقطيع والحرق وسرقة الثمار، والاعتداء على المزارعين، وحرق أراضيهم وبالتحديد الواقعة بالقرب من مستوطنة "يتسهار"، ففي الثالث من الشهر الجاري توجه الأهالي إلى أراضيهم في المناطق القريبة من المستوطنات لقطف ثمار الزيتون، بناء على جدول التنسيق الوارد من الارتباط الإسرائيلي، وعند وصول المزارعين إلى أراضيهم تبين بان هناك اعتداء جديدا على هذه المنطقة تمثل بسرقة محصول الزيتون، وتقطيع مئات أشجار الزيتون ما تسبب بخسارة فادحة للمزارعين.

ووصف النجار شجرة الزيتون بجواز السفر للمزارع للوصول لأرضه، ومن لا يملك الشجر في أرضه يمنع من دخولها، فالاحتلال يستغل كافة القوانين بهدف السيطرة على الأرض بحجة أنها أراض بور غير مزروعة.

ويؤكد في سياق حديثه على أن الاحتلال والمستوطنين يسعون بشتى الطرق لتصحر الأرض الفلسطينية، ولا يسمح للمزارعين باستصلاح أراضيهم أو زراعة أشجار جديدة فيها، في ظل استمرار سياسة الحرق والتقطيع والاقتلاع، الأمر الذي حول مساحات واسعة إلى أراض جرداء.