الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 24 تشرين الأول 2021

أهالي ياسوف ..معاناة مضاعفة في موسم الزيتون

رام الله-عزيزة ظاهر-الحياة الجديدة- مع بدايات موسم الخيرات، موسم قطف البترول الأخضر، الذي ينتظره المزارعون الفلسطينيون بشغف واشتياق، تتصاعد هجمات المستوطنين بحماية جيش الاحتلال لإفساد فرحتهم بقدوم هذا الموسم، كونه فرحة وتراثًا وتشبثًا بالأرض، ورمزًا لتجذر الإنسان الفلسطيني بأرضه كما هي متجذرة شجرة الزيتون، ففي موسم قطاف الزيتون تتحول أراضي المزارعين إلى ساحة مواجهات ساخنة بين المواطنين والمستوطنين.

وقد سجلت قرية ياسوف الواقعة إلى الشرق من محافظة سلفيت أعلى نسبة اعتداءات منذ بداية الموسم من قبل المستوطنين، فقبل نحو أسبوع هاجم قرابة 30 مستوطنًا من مستوطنة "رحاليم" المقامة على أراضي قرية ياسوف، المزارعين بالحجارة أثناء قطفهم ثمار الزيتون، ما أدى إلى إصابة المزارع يوسف حمودة بالرأس، وزوجته خولة عصايرة في القدم، ونجله صهيب برضوض في ظهره، وحطموا زجاج مركبته.

وقد وثقت الكاميرات مشهدا مؤثرا للمواطنة جمانة سليمان وهي تذرف الدموع بألم بعد أن رش جنود الاحتلال وجهها بغاز الفلفل وسرقوا هاتفها المحمول وعلب دواء، إضافة إلى سرقة ثمار الزيتون والسلالم والمفارش.

وبين المزارع يوسف حمودة لـ "الحياة الجديدة" أن الأراضي الواقعة بالمنطقة التي تعرف بالقرنة، تتعرض بشكل مستمر لاعتداءات الاحتلال ومستوطني مستوطنة "راحيل" بهدف تهجير المواطنين وتفريغهم من أراضيهم.

و إمعانا في سياسة الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين في القرية، وتزامنا مع بدء موسم قطف الزيتون، أخطرت سلطات الاحتلال في مطلع الشهر الجاري الأهالي بالاستيلاء على عشرات الدونمات من أراضي قرية ياسوف المزروعة بأشجار الزيتون، وبين رئيس مجلس قروي ياسوف عبد الله عبية في حديثة لمراسلة "الحياة الجديدة" أنّ قرار الاستيلاء يأتي لصالح مستوطنة "تفوح" المقامة على أراضي القرية، مضيفاً أن السلطات أخطرت عددا من أهالي القرية بالاستيلاء على أربعة أحواض، أي ما يقارب 40 دونما، من أراض تبلغ مساحتها 160 دونما، لصالح توسيع المستوطنة.

ولفت عبية إلى أن الاحتلال منذ عام 2016 ينوي توسعة مستوطنة "تفوح" من خلال تغيير صفة الاستخدام من منطقه زراعية إلى تجمعات سكنية استيطانية تشمل مؤسسات ودوائر عامة كما ورد بالإخطار، وضمها للمستوطنة في المنطقة الشمالية الغربية من القرية والمعروفة بالتين الشرقي، وخلة الفولة، وجبل أبو السويد، والنقار.

وأكد أن قرية ياسوف منكوبة بالاستيطان، فهي محاطة بالمستوطنات والحواجز العسكرية من كل الجوانب، فإلى الشرق من القرية حاجز "زعترة" العسكري، وغربًا مستوطنة "أريئيل"، ومن الشمال مستوطنة "تفوح"، وإلى الجنوب مستوطنة "رحاليم" والطريق الالتفافي الاستيطاني.