الرئيسية » تحقيقات » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 20 تشرين الأول 2021

المياه.. أزمة مستعصية وممارسات سلبية

* سلوكيات سلبية.. تلاعب بالمحابس ومواطنون يستأثرون بكميات كبيرة من خلال الآبار وبعضهم يستخدمها للبيع بأثمان باهظة

*محافظة رام الله والبيرة تحت الضغط.. الاحتياج في الصيف يصل إلى 65 ألف م3 يومياً والمتوفر 50 ألف م3 يومياً فقط
* كمية المياه التي تصل من الجانب "الإسرائيلي" لم تزد منذ 10 سنوات بالرغم من تضاعف أعداد السكان
* "مصلحة المياه" تعتمد برنامج الضخ المباشر على الشبكة الرئيسية وتفتقر  لخزانات ما يجعل وصول المياه لبعض المناطق ضعيفا
* خطوط قديمة ومهترئة في بعض المناطق تفاقم الأزمة وعدم وجود تمويل كاف يحول دون تنفيذ مشاريع "الإصلاح والتطوير"
* كمية المياه غير المحاسب عليها وصلت إلى 33% وفي بعض المناطق وصلت إلى 40% و50% وجزء منها "مسروقة"
* 1.6 مليار شيقل قيمة ديون للبلديات على مواطنين لا يسددون ثمن الاستهلاك 
* مالك صهريج لنقل المياه: نشتري الكوب بتسعة شواقل ونبيعه بخمسين شيقلا أحيانا 

تحقيق: سعيد شيلو ونغم التميمي وحنين شلطف

مع كل فصل صيف، تتفجر أزمة المياه في عدد من المناطق الفلسطينية، لكن محافظة رام الله والبيرة التي تعد العاصمة الإدارية والاقتصادية المؤقتة للسلطة الوطنية، وفيها استقطاب كبير للهجرة الداخلية سواء لغرض العمالة أو الاستثمار، تظل تحت ضغط كبير لتوفير احتياجات متزايدة في ظل تعنت الجهات الاسرائيلية لزيادة الكميات المطلوبة للجهات الفلسطينية رغم التنامي المطّرد في عدد السكان. فمحافظة رام الله والبيرة قبل عشر سنوات ليست هي ذاتها اليوم، ورغم ذلك فالكميات ظلت ثابتة. وفي ظل محدودية المياه التي يسيطر عليها الاحتلال، يزيد حجم الطلب ويتضاعف الضغط، لكن ذلك ليس السبب الوحيد لأزمة مستعصية تزداد حدتها كل عام، فكثير من الممارسات السلبية تتسبب بتفاقم الأزمة، فبعض المواطنين "يكتنزون" كميات من المياه عبر آبار ويبيعونها مجددا بأسعار زهيدة، وآخرون يتلاعبون بالعدادات لتزيد الكميات غير المحاسب عليها وجزء منها مسروق لتراكم ديون البلديات على مواطنين في موضوع المياه وحده إلى نحو 1.6 مليار شيقل. المناطق لا تنعم بتوزيع عادل للمياه، هذه حقيقة أخرى تتضح وسط وجود شبكات مهترئة وأخرى قديمة لا تفي بالاحتياجات،  بينما تقف المؤسسات الخدمية عاجزة عن تنفيذ مشاريع "الاصلاح والتطوير" في ظل محدودية الامكانيات.
في هذا التحقيق، تفتح "الحياة الجديدة" ملف أزمة المياه وتحديدا في محافظة رام الله والبيرة وسط تشعب الأزمة وتفاقمهما.

 

ضغط متزايد
يقول مدير العمليات بمصلحة مياه محافظة رام الله والبيرة بسام الصوالحي لـ"الحياة الجديدة" إن مصلحة المياه التي تعد مؤسسة أهلية غير ربحية تعمل على توريد المياه وتقديم خدمات المشتركين في منطقة الامتياز، بالإضافة إلى إنتاج كميات من بعض الآبار الخاصة بالمصلحة، ولكن تبقى المهمة الأساسية هي توزيع المياه التي توردها سلطة المياه الفلسطينية.
تقدم المصلحة خدمة المياه لـ80 ألف مشترك يشكلون حوالي 400 ألف نسمة، عدا عن الهجرة الداخلية في بعض الأحيان التي تتسبب بزيادة التعداد السكاني، وهؤلاء يستخدمون كميات كبيرة من المياه غير محسوبة بالتخطيط.
يؤكد الصوالحي أن موضوع المياه سياسي بالدرجة الأولى إذ أن الاحتلال الإسرائيلي يسيطر على مصادر المياه، قائلا "نحن نبقى تحت تحكم الاحتلال بالمصادر المائية وبيعنا حصة قليلة من هذه المياه التي هي حق لكل فرد فلسطيني".
ويشير إلى أن المشكلة الأساسية في تزويد المناطق للمياه تعود لكميتها التي تصل للجانب الفلسطيني، ففي فترة الصيف يصل احتياج 400 ألف نسمة من الموجودين في المحافظة (في منطقة الامتياز) إلى نحو 65 ألف م3 يومياً حتى في فترة الذروة في الصيف، إذ تزيد الهجرة الداخلية وحركة المواطنين من الريف إلى المدينة، متوقعا أن المحافظة تستقبل خلال فصل الصيف من المحافظات الأخرى نحو 60 ألف مواطن بالإضافة إلى  30-40 ألفا من السياح، وهذا يزيد من العبء في توفير المياه، وبالتالي فإن كميتها المتوفرة لا تكفي للطلب في فترة الصيف، فالمتوفر من الكمية تصل إلى نحو 50-52 ألف م3 فقط.
ويلفت إلى أن مصلحة المياه تشتري نحو 88% من هذه الكمية بينما توفر 12% الباقية من خلال آبار عين سامية، مبينا أن هذه الآبار تستخدم لتوفير احتياجات المنطقة الشمالية والشرقية في المحافظة فقط ولا يمكن استخدامها لتوفير احتياجات مناطق أخرى.
كمية المياه التي تصل من الجانب "الإسرائيلي" لم تزد منذ 10 سنوات تقريباً بالرغم من ازدياد أعداد السكان، فيحتاج الفرد في اليوم حوالي 150 لترا، والبيت الواحد أي المشترك الواحد يحتاج نصف م3 أي شهرياً حوالي 15 م3 وهذه الكمية غير متوفرة لدى المصلحة التي ترى أنها غير مسؤولة بشكل مباشر عن نقص كمية المياه.
يذكر أنه حسب الإحصائيات الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء فإن عدد سكان محافظة رام الله والبيرة وصل مع مطلع العام الحالي إلى قرابة 360 ألف نسمة، بينما لم يكن العدد يتجاوز في عام 2011 أكثر من 296 ألف نسمة.

 

أوجه أخرى للمشكلة 
يؤكد الصوالحي أن مصلحة مياه رام الله والبيرة اتخذت عدة إجراءات للحد من أزمة نقص المياه وليس معالجتها بشكل نهائي، لأن حل هذه الأزمة يكمن في توفير كميات كافية لضخها لجميع المواطنين.
ويشير إلى أن أحد أوجه الأزمة يكمن في أن بعض الهيئات والمناطق بعيدة عن مصدر التزويد، ولذلك تأخذ وقتا كبيرا لكي تصل المياه إليها، وبالتالي تمرالمياه  بكثير من المناطق والقرى التي تسبقها فتستهلك هذه الكميات منها، ما يصل للمناطق الأخرى كميات ضعيفة وقليلة، مدللا على ذلك بمنطقة بيرزيت التي تضم الكثير من القرى والمناطق التي تصلها المياه بشكل ضعيف، داعيا إلى ضرورة  تشييد خط جديد بقطر كبير ليتحمل كميات مياه أكبر. ويقول "نلجأ لبرنامج توزيع للمدن والقرى لكي تصل المياه للجميع، وفي كل عام نراجع الكمية الموزعة على المناطق ونحاول تقليل أو زيادة عدد الساعات حسب حصة كل منطقة واحتياجها لتحقيق بعض العدالة"، لافتا إلى أن أحد أهم الأسباب في هذه الأزمة هي بعد بعض المناطق عن المصدر الرئيسي للتزود بالمياه، بالإضافة إلى هيكلية الشبكة الموجودة منذ سنوات طويلة.
ويضيف "تعتمد المصلحة برنامج الضخ المباشر على الشبكة الرئيسية فلا توجد خزانات رئيسية، ففي وقت سابق كانت هناك كمية مياه مناسبة تغطي جميع المناطق ولكن بسبب الزيادة السكانية قلت هذه الكمية".
سبب آخر لوجود أزمة المياه حسب الصوالحي يتمثل في وجود بعض المناطق التي لديها خطوط قديمة تحتاج إلى تغيير، لكن لا توجد إمكانية أو تمويل كافٍ لهذه التغييرات بحيث يوجد العديد من المشاريع يجب أن تنفذ بوقت محدد، ولكن نقص الإمكانيات أعاق تنفيذها.

 

سردا وأبو قش في عين الأزمة
يقر الصوالحي بوجود أزمة مياه كبيرة في منطقة سردا وأبوقش وذلك لأن خط نقل المياه قديم جداً، ومتآكل، وصغير لنقل كميات أكبر فهو خط قطره 3 إنش،  ويحتاج إلى تغيير، مشيرا إلى إنشاء خط بطول 2 كيلو من سردا إلى أبوقش وهذا بدوره حسن من كمية المياه الواصلة لهذه المنطقة.
ويبين أنه حسب الخطة الشاملة يجب استبداله بخط كبير 10 إنش، يمتد من دوار المنارة ليصل حتى مفرق جامعة بيرزيت، منوها إلى أنه تم البدء بتنفيذ مشروع وضع خط جديد في منطقة سردا بحجم 12 إنشاً يصل من مفرق سردا حتى جبل النجمة، وهذا الخط الناقل سيحل أزمة كبيرة في المياه.
ويوضح انه تم إنشاء العديد من محطات الضخ للمناطق المرتفعة التي لا تصلها المياه، واقيمت محطات في بيرزيت، وكفرعقب، وعين يبرود، وعطارة والرام وغيرها من المناطق التي تعاني من نقص الكميات وذلك لتسهيل وصول المياه إليها.
ويتحدث عن اقامة 3 آبار في منطقة عين سامية، بالإضافة إلى العمل على اقامة بئر رابعة، مبينا أن معظم المناطق التي تحدث فيها أزمة المياه هي المناطق البعيدة، والتي أقطار الشبكات فيها صغيرة، وخطوط المياه فيها قديمة أو غير مؤهلة، ولذلك 30% من المياه تتسرب إلى الأرض.
وينتقد الصوالحي ممارسات بعض المواطنين، فهناك سلوكيات خاطئة، مثل التلاعب بالمحابس، لذا تتسبب بقطع المياه عن بعض المستهلكين نتيجة عدم ملء خزاناتهم بالمياه، أثناء تزويد المناطق التي يسكون بها.
وفيما يتعلق بالآبار، أقر الصوالحي بأن العديد من المواطنين يشيدون آبارا ويملأونها بالمياه وخاصة في فصل الصيف، وبالتالي فإن كمية المياه تقل عند باقي المواطنين، بينما يبيعون هم هذه المياه إلى مواطنين آخرين لديهم أزمة في المياه، وبالتالي هذا يسبب ضغطا كبيرا على المياه.
ويضيف الصوالحي "في ظل نقص المياه وعدم توافر كميات كافية لا نستطيع منع المواطن من تأمين نفسه وخاصة ببناء الآبار، ولكن ندعوهم إلى تعبئتها في فصل الشتاء حيث يقل الاستخدام".
ويعتقد أنه لا يوجد حل خاص يتعلق بتعبئة الآبار وأخذ كميات أكبر من اللازم الا بتعيين مراقبين على الآبار وهو أمر غير ممكن، لكنه تحدث عن إجراءات رادعة لكل من يتلاعب بالمياه وخاصة بالمحابس أو غيرها من الأمور التي تتسبب بتفاقم الأزمة، مشيرا إلى تعيين موظف ثابت هذا العام للمراقبة على الساعات ومحابس المياه وتقديم كل من يتلاعب للشرطة لتلقي العقوبة اللازمة بحقه.

 

الأزمة مستعصية 
يقول المدير التنفيذي لمجلس تنظيم المياه محمد الحميدي لـ"الحياة الجديدة" إن قطاع المياه وخدمات المياه في فلسطين يعاني وبشكل عام من أزمة إلا في بعض المناطق، حيث إن هذه المشكلة مستعصية منذ بدء الاحتلال الذي وضع إمكانية حصول المواطن الفلسطيني على حقه بالمياه في مهب الريح.
ويضيف الحميدي "أن هنالك بعض المناطق لا تزال تتمتع بكمية مياه وفيرة خاصة في مدينة قلقيلية وبعض مناطق شمال الضفة، ولكن في وسط وجنوب الضفة ما زالت هذه الكميات غير متاحة لدى المواطن الفلسطيني، بسبب سيطرة الاحتلال الإسرائيلي عليها".
وتابع الحميدي "أنه لا بد من تكاتف الجهود كاملة سواء من المواطن أو السلطة الوطنية أو من مقدم خدمة المياه، حتى نستطيع الإيفاء بالتزاماتنا، وهذا يعني أن البعض لا يقدم واجبه بشكل صحيح وكامل".
ويؤكد الحميدي أن السلطة الوطنية تحاول بكل إمكانياتها العمل لحل المشكلة، لكن سيطرة الاحتلال على جميع الموارد تعيق تقدم السلطة في هذا المجال.

 

غياب للحوكمة
وينوه الحميدي إلى أن بعض مقدمي خدمة المياه  البالغ عددهم حوالي 300 لا يلتزمون بكامل معايير الحوكمة من ناحية العدالة ومشاركة المجتمع المحلي وغيره من مبادئ الحوكمة في التعامل مع الخدمات المقدمة للجمهور.
ويوضح الحميدي أن لكل المواطن الحق في الحصول على كميات مياه بنوعية وجودة وسعر مناسب، ومع ذلك ولأن البعض يشعرون انهم غير حاصلين على كامل حقوقهم  يلجأون إلى ممارسات سلبية منها قيام بعض المواطنين بصرف مياه الصرف الصحي إلى مجاري الأودية أو صرف مياه النضح في فصل الشتاء التي تعود بضرر على المياه الجوفية والتربة وغيرها، وكذلك تجد هنالك عدم التزام من قبل بعض المواطنين بشروط ترخيص المبنى وهو القيام بحفر صماء لاستقبال المياه العادمة، والتي تنعكس سلبا على إمكانية مزود الخدمة بإيفائه بتقديم مياه بجودة عالية.
 أما في موضوع المياه يقول الحميدي "إن الكمية غير المحاسب عليها وصلت إلى 33% وفي معظم المناطق وصلت إلى 40% و50% وجزء من المياه غير المحاسب عليها هي مسروقة، إما أن تكون هذه بوصلات غير قانونية أو يتم التلاعب بالعداد أو بإزالة العداد كليا.

 

سلوكيات سلبية 
وتابع الحميدي بأن ضغط المياه أيضا قد يكون غير كاف ما يضطر البعض إلى تركيب مضخة مياه لإيصال المياه لمنزله، حيث لا يمكن القول إن هذا غير صحيح، وذلك يعود إلى قيام مقدم الخدمة بالسماح للمواطن بتركيب مضخة للمياه، ولكن يجب أن يكون هناك اتفاق بين المواطن وجيرانه، لأنه إذا كانت هناك مضخة واحدة لشقة واحدة فقط سيحرم سكان الشقق الأخرى من الحصول على حقهم في المياه.
وأضاف الحميدي هنالك بعض الممارسات التي يقوم بها الأفراد في بعض المناطق الفلسطينية المنخفضة في تجمع سكاني معين، حيث يقومون بالتخزين في آبار أو مناطق تجميع مياه كبيرة تفوق حاجة الفرد بشكل كبير جدا، ويتربح الفرد منها على حساب المواطنين بنسبة 200% أو 400%.
وأوضح الحميدي أنه توجد ممارسات سلبية أخرى تحدث من قبل المواطن نفسه وهي عدم التزامه بدفع الفواتير المستحقة عليه ثمن المياه التي استخدمها، ما يتسبب بعدم قدرة مقدم الخدمة لإيفائه بالتزاماته، حيث تقدر ديون للبلديات على المواطنين بحوالي 1.6 مليار شقل.

 

سعر الكوب بـ50 شيقلا!
من جانبه، انتقد محمد أبو قاسم زيتة مالك صهريج لنقل المياه في حديث لـ"الحياة الجديدة" تزويده بالمياه من قبل المصلحة بسعر بينما تبيعه هي لبعض المزودين بسعر أقل. ويقول "أشتري كوب المياه بعشرة شواقل أو تسعة شواقل من المصلحة أما البلديات فهي تشتري المياه مقابل أربعة شواقل للكوب الواحد".
ويضيف "كوب المياه الواحد يباع بحوالي 50 شيقلا في المدينة وذلك يعود لعدة أسباب منها مسافة الطريق التي يتم قطعها بشاحنة، وارتفاع أسعار المحروقات، ورسوم الترخيص، والضريبة والتأمين، وكذلك ارتفاع  العمارات السكنية مثل منطقة كفر عقب وما يترتب على ذلك من مخاطر. 
وتابع "منذ حوالي 5 سنوات توجهت إلى المصلحة وتقدمت لهم بكتاب لإعطائي سعرا مناسبا للمياه يتناسب مع قدرة المستهلك وامكانياتي لكن قوبل كتابي بالرفض".
وأضاف "كموزع للمياه باستخدام الصهريج فإن المصلحة تتيح لي الحصول على المياه من خلال وصلة 2 إنش موجودة بجانب المصلحة ويكون سعر الكوب الواحد حوالي تسعة شواقل، ولكن المشكلة تكمن في عدم توافر الكميات وبشكل يومي داخل وصلة مياه المصلحة.
وأوضح زيته أنه استخدم المياه المقدمة من المصلحة من أجل تعبئة بئر المياه الموجودة داخل منزله وأيضا من أجل تعبئة الصهريج الخاص به، وصدرت بحقه شكوى، وذهب إلى المصلحة وأخبروه بأنه لا يمكن له أن يقوم بذلك لأن المياه المقدمة هي لخط سكني وليس تجاريا، ولكن وبعد عدم توافر الكميات في وصلة مياه المصلحة، قام بالتعبئة منها بعد أن سمحوا له بذلك.
وتابع زيته "في الوضع الطبيعي فإنه كلما زاد استهلاك الفرد ارتفع سعر كوب المياه المقدم من قبل مزود الخدمة حتى يصل في الحد الأقصى إلى عشرة شواقل".
أما بخصوص سعر الكوب الواحد للمياه في السوق، قال زيته إن السوق هي التي تتحكم في السعر، حيث إنه كلما زاد الطلب على المياه يثبت سعر الكوب عند 50 شيقلا وكلما قل الطلب ينخفض سعر الكوب إلى 30 شيقلا.