الرئيسية » تقارير » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 17 تشرين الأول 2021

ارتياح لدى المواطنين في الخليل من سير الحملة الأمنية ودعوات لاستمرارها

الخليل – وفا - ساهر عمرو - تسود اجواء من الارتياح في صفوف المواطنين في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، نتيجة الحملة الأمنية التي تنفذها الأجهزة الامنية، منذ ما يقارب من اسبوع، لفرض النظام وملاحقة الخارجين عن القانون ووقف الاعتداءات على ارواح وممتلكات المواطنين في المحافظة، والتي كان قد أعلن عنها عقب اجتماع مجلس الوزراء الذي عقد في الخليل بتاريخ 28 ايلول الماضي.

وقد شهدت المحافظة قبل انطلاق هذه الحملة حالة من الفلتان الأمني، وانتشار كبير لفوضى السلاح، خاصة في المناطق التي تخضع لسيطرة الاحتلال الاسرائيلي، ما أرهق حياة المواطنين واشاع حالة من الهلع والخوف في صفوفهم.

وعبر عدد من المواطنين ورجال العشائر والاصلاح لـ"وفا"، عن ارتياحهم من سير الحملة الأمنية المستمرة في المحافظة، مؤكدين دعمهم الكامل لهذه الحملة وما تقوم به الأجهزة الأمنية لفرض النظام والأمن، واعادة الهدوء والطمأنينة للمواطنين.

مديرة مركز امان للصحة المجتمعية الدكتورة مريم ابو ترك، وهي من سكان المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية، وصفت الحالة التي كانوا يعيشونها قبل انطلاق الحملة الأمنية: بـ"الحياة المربكة والمتوترة على الدوام، حيث غياب الطمأنينة في البيوت، والوجوه المضطربة، وفقدان القدرة على النوم، وانعدام الأمان الأسري"، وذلك نتيجة انتشار بعض الظواهر السلبية وتسيد الخارجين عن القانون للمشهد في الشوارع وما يرافقه من اطلاق عشوائي وكثيف للرصاص، واعتداء على ارواح وممتلكات المواطنين، وهو ما ترك آثارا سلبية على سلوك افراد الأسرة جميعا وخاصة الاطفال منهم، فظهر عليهم الخوف والهلع وانخفض تحصيلهم العلمي.

وقالت: مع انطلاق الحملة الأمنية وانتشار قوى الأمن بدأت تنحسر بعض المظاهر، السلبية، واختفى الخارجون عن القانون من المشهد اليومي، بدأنا نشعر بالراحة والهدوء وتنفس المواطنون الصعداء"، متمنية أن تحقق الحملة الأمنية أهدافها في اعادة شعور المواطن بالأمن والأمان، وطالبت الاهالي بالالتفاف حول قوى الأمن وتسهيل عملهم وعدم التستر على كل من يخرج عن القانون.

وقال محمد عمران القواسمي، أحد رجالات الاصلاح في الخليل: إننا نقدر عاليا هذا الجهد الكبير الذي تقوم به الأجهزة الأمنية لفرض النظام والقانون، ووقف حالة الفلتان والتعديات على القانون، والقضاء على ظاهرة انتشار السلاح، لإعادة الهدوء والأمن للمواطنين الذين عانوا في الفترة الماضية من انتشار تلك المظاهر السلبية، نتيجة صراعات عائلية وغيرها، اضرت بشكل كبير في السلم الأهلي في المحافظة.

مضيفا اننا في محافظة الخليل ندرك صعوبة المهمة وحجم التحديات والعقبات التي تقف امام عمل الاجهزة الامنية، في اشارة منه الى واقع المدينة وخضوع جزء كبير منها لسيطرة الاحتلال الأمنية، حيث بات يعتقد بعض الخارجين عن القانون ان تلك المناطق تشكل ملاذا لهم.

وأكد القواسمي ان المواطنين متعطشون لفرض القانون واحلال الأمن، وقد بدأوا يلمسون، ولو بشكل جزئي، مع انطلاق الحملة الامنية عودة الهدوء والامن الى حياتهم، فتفاعلوا بشكل ايجابي مع قوى الأمن المنتشرة في الشوارع وعلى الحواجز، معبرين عن ارتياحهم الكبير لوجودهم وما يقومون به، وعن استعدادهم لتقديم كل اشكال الدعم والمساندة لمساعدتهم على فرض القانون والنظام للحفاظ على السلم الاهلي.

بدوره رحب رئيس غرفة تجارة وصناعة الخليل عبده ادريس، بالحملة الأمنية المستمرة في المحافظة، مطالبا بتسريع القضاء والبت السريع في النزاعات بين الناس، والاسراع في تنفيذ الاحكام لضمان تحقيق "استدامة في الأمن" من اجل بناء تنمية اقتصادية واجتماعية.

واشار المواطن عبد الرؤوف ابو سنينة، الى أن المنطقة الجنوبية من الخليل، والتي تخضع بالكامل لسيطرة الاحتلال الاسرائيلي، من أكثر مناطق الخليل معاناة من الفلتان، وكانت قبل الحملة الامنية تعيش في حالة من الفوضى العارمة، الا ان تواجد قوات الامن الفلسطيني خلال هذه الحملة نشر الهدوء والطمأنينة في صفوف المواطنين المحرومين، بسبب الاحتلال، من رؤية المظاهر الأمنية الفلسطينية في تلك المنطقة.

وحذر ابو سنينة من وجود مصالح مشتركة بين الاحتلال وبعض المجرمين المشبوهين، الذين يعملون على افشال الحملة الأمنية في تلك المنطقة، مستفيدين في ذلك من وجود قوات الاحتلال، مطالبا العائلات والاهالي بدعم الأجهزة الأمنية وتسهيل عملها، وتفويت الفرصة على هؤلاء، مشيرا الى انهم في عائلة ابو سنينة قاموا بتوفير مبنى كامل ووضعه بشكل دائم تحت تصرف قوات الأمن الفلسطينية لاستخدامه وفق ما تراه مناسبا.

من جانبه، قال المواطن نافذ الجعبري، إن محافظة الخليل كانت بحاجة ماسة لمثل هذه الحملة بعد ان وصلت الأمور لدرجة لا يمكن تحملها، فإطلاق الرصاص وحرق المحال التجارية والاعتداء على الممتلكات وغيرها من الاعمال الإجرامية التي شهدتها المحافظة في الآونة الاخيرة وصلت الى حد حرمت المواطنين من النوم، ولكن بعد مضي ما يقارب من اسبوع على انطلاق الحملة الامنية لم يسجل، بشكل ملفت، أي من تلك الاعمال وبات المواطنون يستطيعون النوم على حد وصفه.

وحول دور العشائر والعائلات، أكد الجعبري ان العمل على ضبط حالة الفوضى والفلتان مطلوب من كافة العائلات والعشائر والاهالي، كما هو مطلوب من الاجهزة الامنية، فيجب على الجميع العمل بشكل جدي على وضع حد للخارجين عن القانون، وكذلك رفع الحماية العائلية والعشائرية عنهم، وتسهيل عمل الاجهزة الامنية في ملاحقتهم واخضاعهم للقانون والنظام، وبشكل خاص في المناطق التي لا تخضع للسيطرة الامنية الفلسطينية.