الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 17 تشرين الأول 2021

"كان" الصهيونية وأخواتها!

سؤال عالماشي - موفق مطر

يكتبون ملف إدانتهم بأيديهم، فقد عميت بصيرتهم، وضلوا مع سبق الترصد والإصرار منهج الحق والحقيقة، واندفعوا في سباق محموم في مضمار أعداء الشعب والقضية  لنيل ثقته ومنحه الثقة، وإن كنا على يقين بأنهم  ومصادرهم يحرثون الماء، و يخوضون في وحل الفتنة القذر . 
إنهم أدعياء الأستذة في الإعلام والصحافة،  الجائعون الباحثون عن ( خبر ) يلتقمونه وهم يعلمون أي لوثة يلوكون ويمضغون  ويتقيأون! 
إنهم أزلام العدو الببغاوات، يرددون تخريف العدو الصهيوني كما تنطق به ألسنتهم عند تداولهم خبرا عنه ، أو عند إدلاء موقف تجاهه، فأدعياء حرية  الإعلام  والرأي الآخر هؤلاء باتت مصادر (العدو) صادقة! أما كلام صانع الحدث (الأسير)  فإنه سيف من ورق. 
ينفخون في خبر بحجم زوبعة فنجانية، ويستميتون ويصرفون  ويستعينون بشياطين الإنس ولا يوفرون طاقة الجن الممول، لتحويلها إلى إعصار إعلامي، لتحويل كل مذاهب ومدارس الصحافة ورسالتها إلى ركام، فعدو الوطنية والكافر بالوطن، سارق قوت ودماغ المواطن يرى الحقيقة عدوا، فيتخذ عدو الوطن والمواطن والانتماء الوطني شريكا وسندا، ومخزنا لا يفرغ من فيروس العدائية والكراهية للآخر، فيروس لقحت به عروقهم حتى صارت خضراء دماؤهم!  
انفصام الشخصية  والمهنية عند هؤلاء جعلهم  يعتمدون ( العدو ) مصدرا للارتزاق، يحدد حاميهم وممولهم والممسك بريموت كونترول أدمغتهم المبرمجة غير القابلة لاستيعاب حقيقة وطنية واحدة حتى لو كانت بحجم (بكسل) واحد، فشاشتهم سوداء، وأثيرهم مشبع بالرماد، ومواقعهم الإلكترونية تصيب متابعها بعمى البصر والبصيرة، وبشلل في التفكير والتحليل، والاستخلاص !..أما المتحدثون فإنهم يستشهدون  (لا يقتلون  في ميادين المعارك) وإنما يستميتون في ضخ رواية المستعمر الصهيوني العنصري حتى لو كانت كرامتهم ثمنا ! 
حلقوا بأجنحة مكسورة في هواء فضائيات الإعلام الصهيوني العنصري المعادي (كان ) و(ريشت)، وراحوا يقرأون خبر طلب الأسيرين نفيعات وكممجي الحماية من السلطة كقراءاتهم الفاتحة وتسبيحاتهم في صلواتهم الخمس الباطلة التي ما نهتهم عن فحشاء ولا عن منكر، فهؤلاء المصممون على تخريب صرح الوطنية، وطعن ظهر حركة التحرر الفلسطينية، ربطوا مصيرهم  بسعة رواج دعاية ورواية  المنظومة الصهيونية، فاتخذوها كدعاء المسافر في قطار الضالين!
يعرفون إمكانياتنا في كشف السموم في جبنتهم المشتقة من لبن فضائيتي (ريشت وكان) لسان حال الاستخبارات لدى منظومة الاحتلال والاستعمار العنصري (إسرائيل)، لكننا لن نرهق أنفسنا ولا نرهق القارئ، إذ تكفينا شهادة الأسرى ذاتهم التي قطعت الشك باليقين، وفندت كل إشاعات وفتن منظومة الاحتلال التي عملت على تحويل إنجاز هروب الأسرى الستة إلى فتنة بين أبناء الشعب الواحد كادت تحرق نسيجه!  
  بعد فشل هجومهم  المنظم والمشترك مع منظومة الاحتلال في إشعال الفتنة، فعلوا الخطة (ب) وهدفهم هذه المرة السلطة الوطنية الفلسطينية، وتحديدا شخص رئيس مجلس الوزراء محمد اشتية، الذي يجب ألا ينسى أحد أنه عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، وهو الذي لا يحتاج لشهادة من أحد حول شخصيته الوطنية. 
تكمن علة مزوري الأخبار والببغاوات أنهم أعجز عن صياغة خبر قابل للتصديق، فطلب الأسيرين الحماية لدى السلطة الوطنية ليس من اختصاص رئيس مجلس الوزراء ، أما السؤال عن سبب تعمد (مصادر العدو ) المعتمدة لدى ( وكالة شهاب الحمساوية ) عن إخفاء اسم الشخص الثالث الذي أوصل الطلب للسلطة حسب روايتهم  الكاذبة، فنتركه لمن سبقوا الصهاينة في التزوير والتحريف، فنحن نفترض أن الثالث في نظر الاحتلال شريك  في إخفاء الأسيرين وبات متهما ومطلوبا، فلماذا الامتناع عن ذكر اسمه ؟! وهنا يجب أن يعلم الجمهور أن الحلقة المخفية في سلسلة الرواية المزيفة والخبر المزور هي الكفيلة بنسف مصداقيته، لكن الببغاوات يرددون منطق معلمهم بدون تفكير.  
يصدق هؤلاء إعلام "العدو"  ويروجون إشاعاته وفتنه تحت ما يسمى أخبارا وتقارير عندما تكون موجهة لضرب أركان المشروع الوطني، ويكذبونها ذاتها عندما يتعلق الأمر بجماعتهم الإخوانية حماس، فوكالة شهاب تكذب فضائية ( كان ) المعادية في خبر نشرته حول موضوع جنديين من جيش الحرب في الأسر لدى حماس، لكنها فاضت وبلغت الطوفان في خبر فضائية (كان) المزور والكاذب أصلا حول الأسيرين كممجي ونفيعات، لاحظوا معنا أنهم قد اعتمدوا (كان)  مصدرا للخبر في موضوع الأسرى لدى حماس، فيما أنهم نشروا في متن خبرهم أن كان قد نقلت الخبر عن صحيفة الأيام الفلسطينية، والسؤال هنا لماذا لم تعتمد وكالة شهاب صحيفة الأيام مصدرا، وفضلت استخدام (كان) كمصدر.. يبدو أننا أمام "كان  صهيونية وأخواتها".