الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 13 تشرين الأول 2021

نجاح الصين في تحقيق الرخاء المعتدل يوفر فرصا جديدة للتنمية العالمية

بقلم: السفير قوه وي- مدير مكتب جمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين

في 1 تموز 2021، أعلن الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني والرئيس الصيني شي جينبينغ أن الصين أنجزت بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل، بما يمثل خطوة هامة في مسيرة إحياء النهضة العظيمة للأمة الصينية، ويقدم مساهمة بحكمة الصين وقوتها في بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية. في 28 أيلول 2021، أصدر مكتب الإعلام بمجلس الدولة الصيني كتابا أبيض تحت عنوان "رحلة الصين الملحمية من الفقر إلى الرخاء". فيسعدني أن أطلع أصدقائي الفلسطينيين على كيفية استفادة العالم من إنجازات الرخاء المعتدل للصين الذي حققه الشعب الصيني بقيادة الحزب الشيوعي الصيني. 
ساهمت الصين في السلام والتنمية العالميين من خلال تحقيق الرخاء المعتدل على نحو شامل. تعتبر الصين أكبر دولة في العالم من حيث عدد سكان وأكبر دولة نامية، وبين العامين 1979 إلى 2020، كان متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي للصين 9.2 في المائة، مما جعل الصين محركا رئيسيا للاقتصاد العالمي، وظلت أكبر مساهم في الاقتصاد العالمي منذ عام 2006، حيث بلغ متوسط مساهماتها أكثر من 30 بالمائة من الإجمالي. ونجحت الصين في إطعام الذين يقربون من 20 في المائة من سكان العالم يزيد عن 1.4 مليار نسمة من خلال تلبية مطالبهم المتنوعة من المنتجات الزراعية عالية الجودة بتوظيف 9 في المائة فقط من الأراضي الصالحة للزراعة على كوكب الأرض. وتمت الصين بإضافة ربع مناطق الغطاء النباتي الجديدة في العالم على مدى العقدين الماضيين، بنسبة مساهمة مرتفعة تحتل المرتبة الأولى في العالم، لتصبح أكثر دول زيادة في موارد الغابات في العالم.
 سجلت الصين فصلا جديدا للحد من الفقر العالمي من خلال تحقيق الرخاء المعتدل في الصين على نحو شامل. منذ بدء عملية الإصلاح والانفتاح التي انتهجتها الصين عام 1978، تم انتشال 770 مليون شخص من سكان الريف الذين يعيشون تحت خط الفقر من براثق الفقر. وساهمت الصين بأكثر من 70 في المائة في نسبة الحد من الفقر العالمي على مدى العقود الأربعة الماضية وفقًا لمعايير البنك الدولي للفقر الدولي، تحقيقا هدف القضاء على الفقر المحدد في خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 قبل 10 سنوات من الموعد المحدد. إن ممارسات الصين الناجحة وخبراتها القيمة في تجربة الحد من الفقر قدمت مساهمات هامة في قضية الحد من الفقر العالمي، حيث بثت الثقة في جميع الدول، سيما البلدان النامية، للقضاء على الفقر المدقع.
توفر الصين فرصا جديدة للتنمية العالمية من خلال تحقيق الرخاء المعتدل على نحو شامل. تعمل الصين بشكل مطرد على تحسين بيئة أعمالها، واحتلت الصين المرتبة الـ31 من بين 190 اقتصادا في تصنيف البنك الدولي لسهولة ممارسة الأعمال التجارية في عام 2020 لترتفع من المرتبة الـ91 في عام 2012، واستقطبت الصين ما يزيد عن تريليون يوان (حوالي 156 مليار دولار أمريكي) من الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2020. وأصبحت الصين أكبر شريك تجاري لأكثر من 50 دولة ومنطقة، وواحدة من أكبر ثلاثة شركاء لأكثر من 120 دولة ومنطقة، مما تلعب دورًا أكثر أهمية في ديناميكيات الاقتصاد العالمي. وتتطور الصناعات والخدمات الصينية بشكل متوازٍ، كما أن دور الصين "كمصنع للعالم" و "كسوق للعالم" يعزز كل منهما الآخر، وتقدم الصين أسواقًا أكبر وفرص تعاون أفضل ومساحة تطوير أكبر للشركات من جميع أنحاء العالم.
كما قال سيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن تطورات الصين المتصاعدة لنموذج نوعي يُحتذى به في العالم. لا يمكن للصين أن تتطور بمعزل عن بقية العالم، ولا يمكن للعالم أن يحقق الرخاء بدون الصين. ظلت الصين دائما ممن يبني السلام العالمي ويسهم في التنمية العالمية ويحمي النظام الدولي ويقدم منتجات عامة، ويواصل تقاسم حكمته وخطته وخبراته لتسجيل فصل جديد في بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية.

 

(مدير مكتب جمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين)