الرئيسية » اقتصاد »
تاريخ النشر: 13 تشرين الأول 2021

وزير الزراعة: نسعى لتفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة مع دول أميركا اللاتينية

لتوسيع التجارة الزراعة البينية

البيرة- الحياة الاقتصادية– ابراهيم ابو كامش– شدد وزير الزراعة رياض العطاري على مواصلة التعاون والتنسيق ما بين الوزارة ودول من اميركا اللاتينية، لتفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة وتوقيع غيرها جديدة، فيما يتعلق بتنشيط وتوسيع التجارية البينية في كافة مجالات الانتاج الزراعي وبما يعزز من صمود المزارع الفلسطيني على ارضه ومقاومة الاستيطان الاسرائيلي.

جاء ذلك خلال لقاء وزير الزراعة رياض العطاري، أمس، في مقر الوزارة بالبيرة، عددا من سفراء دول أميركا اللاتينية المعتمدين لدى دولة فلسطين، والذي ضم سفراء جمهوريات فنزويلا البوليفارية ماهر طه، ونيكاراغوا روبيرتو موراليس، والبرازيل أليساندور كاندياس، وجمهورية تشيلي كريستيان هودجيز ناغيت، والقائم بأعمال جمهورية الاكوادور نيفيل مونتينغرو، ورئيس مكتب تمثيل الأرجنتين مارتين لافورغي.

وناقش الوزير العطاري مع سفراء دول اميركا اللاتينية، كل ما يتعلق بالقطاع الزراعي وممارسات الاحتلال العدوانية بحق المزارع الفلسطيني، واعادة تفعيل العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بما يخدم التجارة والصادرات والواردات، الى جانب بحث الصادرات الزراعية الفلسطينية الى دول اميركا اللاتينية.

وطالب الوزير العطاري المجتمع الدولي والاصدقاء في دول اميركا اللاتينية ان يتخذوا موقفا عمليا اكبر لصالح شعبنا وقضيتنا خاصة ان دولة الاحتلال والادارة الاميركية يحاولون ان يجعلوا من "ايران" القضية المركزية وليس القضية الفلسطينية.

وقال العطاري: "نرفض تعاطي حكومة دولة الاحتلال مع قضيتنا بتحسين ظروف معيشية واقتصادية، لأن قضيتنا ليست حقوقا اقتصادية ومعيشية وانما لنا حقوق سياسية وتاريخية في فلسطين".

واكد العطاري أهمية تنسيق الجهود والتعاون معهم لدعم وتطوير القطاع الزراعي، وتطوير التعاون الفني والتجاري بين الجانبين، وتفعيل مذكرات التفاهم الموقعة. مشددا على أهمية الدور الذي تلعبه دول أميركا اللاتينية الصديقة في دعم القضية الفلسطينية من أجل تحقيق أهدافها العادلة.

وأطلع العطاري السفراء على آخر تطورات الوضع الفلسطيني الراهن في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا وأرضه وممتلكاته، مبينا ان 62% من اراضي الضفة الغربية مصنفة حسب اوسلو منطقة "ج" ولذلك فان دولة الاحتلال تسيطر على كل الموارد الطبيعية على الارض كما تسيطر على85% من المياه الفلسطينية ما يؤثر بشكل كبير جدا على قطاع الزراعة الفلسطيني.

واكد العطاري لسفراء اميركا اللاتينية اقدم دولة الاحتلال على التدمير اليومي للاراضي والمنشآت الزراعية الفلسطينية في مناطق "ج" الى جانب تحكمها في المعابر وتقييداتها الكبيرة على الاستيراد والتصدير لكل المرافق الاقتصادية وبخاصة للقطاع الزراعي الفلسطيني.

وقال:"لذلك تتعامل الحكومة الفلسطينية مع القطاع الزراعي باعتباره يؤدي مهمتين، وطنية وتنموية، اذ انه يشكل ركيزة اساسية من الاقتصاد الوطني من حيث الانتاج وعدد العاملين فيه، ومن هنا فان تعزيز صمود المزارع ودعمه يعني الحفاظ على الارض والهوية الفلسطينية".

واكد العطاري، على ما حققه القطاع الزراعي اكتفاء ذاتيا في العديد من المحاصيل الزراعية وانشاء بنية تحتية تتطور باستمرار، لذلك "اداء قطاع الزراعة هو اشتباك يومي مع الاحتلال حيث يقوم المستوطنون بدعم جنود الاحتلال بالاستيلاء على المزيد من الاراضي الزراعية الفلسطينية.

 وعرض العطاري، للسفراء وممثلي دول اميركا اللاتينية لأهم المنتجات الزراعية الفلسطيني التي يمكن تصديرها لدول العالم، مؤكدا لهم حاجة السوق الفلسطينية للعديد من الواردات الزراعية وتحديدا فيما يتعلق بمدخلات الانتاج.

واكد وزير الزراعة، أهمية تأسيس الشركة الفلسطينية – الأردنية للتسويق الزراعي في تسهيل عملية تصدير المنتجات الزراعية وتسويق المنتجات الفلسطينية وتعزيز حضورها في الأسواق العربية والعالمية.

وتطرق العطاري، الى توجهات الحكومة الداعمة للقطاع الزراعي لتحقيق التنمية وتعزيز صمود المزارعين وزيادة موازنة الوزارة التطويرية، وذلك من خلال برنامج التنمية الاقتصادية الشامل المبني على العناقيد الزراعية التي يتم تنفيذها في 6 محافظات والهادفة الى تكريس الاعتماد على الذات وتشجيع الاستثمار في قطاع الزراعة، وتحقيق الأمن الغذائي والانفكاك عن السوق الإسرائيلي.

وحث العطاري دول اميركا اللاتينية لان يكون لها دور اكثر فاعلية التي يحتاجها شعبنا في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها قضيتنا خاصة وان كل الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة ترفض السلام بالتناغم مع الموقف الاميركي المنحاز لدولة الاحتلال والذي لا يتعاطى بجدية مع حقوقنا السياسية والوطنية، لا سيما في ظل حكومة الاستيطان الاسرائيلية الحالية  والتي ترفض التعاطي مع القيادة الفلسطينية ولا مع مسيرة السلام المعطلة.

بدورهم ابدى سفراء دول اميركا اللاتينية المشاركون في الاجتماع، استعدادهم لمواصلة التعاون والتنسيق مع وزارة الزراعة وتفعيل مذكرات التفاهم والاتفاقيات الموقعة وتوقيع اتفاقيات ومذكرات تعاون جديدة. مؤكدين دعمهم لحق شعبنا في تقرير مصيره وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس.