الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 26 أيلول 2021

شهداء "بدّو الثلاثة".. رفاق الأسر والشهادة

*شقيق الشهيد بدوان: الاحتلال أعدم أخي ورفاقه

رام الله– الحياة الجديدة– ملكي سليمان- لم يكن يعلم الشهداء الثلاثة (أحمد إبراهيم زهران، وزكريا إبراهيم صالح بدوان، ومحمود مصطفى حميدان الملقب بـ"الكوشي") من بلدة بدو شمال غرب مدينة القدس المحتلة، بأن صاروخًا إسرائيليًا سيبعثر شظايا أعمارهم مخلفًا وراءهم آثار مقتنياتهم، وسبحة، وبقايا طعام، وورقة نقدية من فئة الـ(50) شيقلًا، موسومة بدمائهم الزكية.

خليل بدوان شقيق الشهيد زكريا في مقابلة خاصة مع "الحياة الجديدة" يقول: "شقيقي ومحمود حميدان كانا صديقين للشهيد أحمد في سجون الاحتلال"، مبينًا أنه من حين لآخر كانا يذهبان إلى منطقة "عين العجب" الجبلية المزروعة بأشجار الزيتون -وهي منطقة تتوسط قريتي بيت عنان وبدّو قبالة قرية دقو- لنقل الطعام إلى صديقهم أحمد زهران الذي يدّعي الاحتلال بأنه مطلوب لهم".

ويرى خليل: "أن الاحتلال أعدم أخاه ورفاقه، على الرغم من أنه كان قادرًا على اعتقالهم، بدليل أن القوات الخاصة أطلقت النار باتجاه أحدهم بعد محاولته الانسحاب من المكان، ما أدى لاستشهاده".

ويضيف: "شقيقي زكريا 38 عاما كان يعمل في كافتيريا تابعة للمتحف الفلسطيني في بلدة بيرزيت وهو متزوج وله ابن وبنت، وسبق أن اعتقل لمدة أربع سنوات في سجون الاحتلال، أما الشهيد محمود حميدان والمقلب بـ"الكوشي" فقد أفرج عنه بعد عيد الأضحى الماضي وسبق ان اعتقل لمدة 7 سنوات في سجون الاحتلال".

ويخلص إلى القول: "إن قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من أحد عشر شابًا خلال حملة اعتقالات نفذتها قبل حوالي أسبوعين وأن هذه القوات لم تتمكن من اعتقال الشهيد زهران في وقتها ومنذ ذلك التاريخ اعتبرته "مطلوبا" لها".

أما مدير مركز الكرمل الطبي في بلدة بدو الدكتور خالد عايش، يقول: أطلقت قوات الاحتلال قبل انسحابها من البلدة الأعيرة النارية والمطاطية باتجاه المواطنين وطلبة المدارس بحجة تعرضها للرشق بالحجارة على اثر نبأ استشهاد أبناء البلدة الثلاثة. الأمر الذي أدى إلى وقوع عدة إصابات إحداها خطيرة في منطقة الحوض، وقمت بتحويلها الى مجمع فلسطين الطبي بالاضافة إلى اصابات في الرقبة وحالات اغماء بين الطلبة نتيجة استنشاق الغاز وهذا التصعيد ادى الى عدم انتظام الدوام في مدارس البدو وبعض القرى المجاورة.