الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 25 أيلول 2021

متّشحون بالكوفية.. الفلسطينيون في لبنان يلاقون خطاب رئيسهم في الأمم المتحدة بالارتياح والتّأييد

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- تاريخ من النضال السياسي والدبلوماسي خاضته القيادة على مدى عقود من الزمن يتيح لفلسطين مرة أخرى أن تطلّ من أعلى المنابر الدولية لتقول كلمتها التي لا لبس فيها حول حقها المشروع بالسيادة والاستقلال وبناء دولتها الموحدة وعودة أهلها من اللجوء القسري.. خطاب الشرعية الفلسطينية يتجدد على لسان الرئيس محمود عباس ومهما استبقه المغرضون وعلى رأسهم الاحتلال بحملات التشويش المفضوحة تفاعلت معه وكالعادة المخيمات الفلسطينية في لبنان بشكل كبير وقد بدأت التحضيرات لمتابعته منذ ساعات الصباح الأولى من يوم أمس.

أمام الشاشات الكبيرة التي علقت في بعض أحياء المخيمات التقى الأهالي كبارا وصغارا، فيما شهدت البيوت والمحال والمقاهي والنوادي تجمعاتهم الواسعة لمتابعة خطاب رئيسهم في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

في مخيم برج البراجنة تجمهر الأهالي وأبناء وكوادر حركة فتح من مخيمات بيروت بحضور أمين سر الحركة العميد سمير أبو عفش وأعضاء قيادة المنطقة، قيادة الشعبة الجنوبية بكل مكوناتها وأطرها التنظيمية ومكاتبها الحركية والعسكرية، قادة الوحدات العسكرية، والفرق الكشفية، والقوة الأمنية والأمن الوطني الفلسطيني.

متشحون بالكوفية الفلسطينية، شخصت عيونهم أمام شاشة عملاقة أقامتها حركة فتح- الشعبة الجنوبية لمتابعة خطاب رئيسهم محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة للمطالبة بحقهم وحق تقرير مصيرهم، ومصير أسراهم والذي لاقى ارتياحا كبيرا وتأييدًا في أوساطهم.

نائب الأمين العام لـ "جبهة التحرير الفلسطينية" ناظم اليوسف نوه بخطاب الرئيس عباس في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ووصفه بأنه "خطاب الفصل الذي رسم خارطة الطريق الفلسطينية للمرحلة المقبلة وتطلعات شعبنا الفلسطيني وسلط الضوء على معاناته وعلى جرائم الاحتلال الاسرائيلي بعدما أطلق سلسلة مواقف سياسية تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته بعدما فشل في محاسبة اسرائيل".

 

وقال اليوسف لـ "الحياة الجديدة": خطاب الرئيس عباس لاقى ارتياحا كبيرا في صفوف أبناء اللاجئين في المخيمات الفلسطينية في لبنان، لأنه عبر عن موقف كل فلسطيني حر وشريف برفض ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من جرائم، مشددا على أن "الضغط يولد الانفجار وان نضال شعبنا الفلسطيني لن يتوقف لتحقيق حريته"، معتبرا ان "اعطاء مهلة عام للاحتلال للانسحاب هو آخر الكلام مع الاحتلال بعدما طفح الكيل، فتقويض حل الدولتين سيفتح الأبواب واسعة أمام بدائل أخرى سيفرضها الواقع"، مثنيا على "عزم الرئيس عباس التوجه لمحكمة العدل الدولية لاتخاذ قرار حول شرعية وجود الاحتلال على أرض دولة فلسطين".

وأضاف اليوسف "هذا الخطاب سيسجله التاريخ بأحرف من نور، وان الرئيس عباس أطلق التحذير الصريح من أعلى منبر للأمم المتحدة كي تقوم الدول الكبرى بتصحيح الانحياز ووقف الدعم لاسرائيل وإجبارها على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وخطة السلام قبل فوات الأوان".

بدوره، عضو قيادة الساحة لحركة فتح اللواء منير المقدح صرح لـ "الحياة الجديدة" ان الرئيس عباس تحدث في خطابه بالحقوق الفلسطينية التي ما زال المجتمع الدولي الظالم يغض طرفه عنها، القرارات مكدسة في أدراج الأمم المتحدة دون تنفيذ أي منها في وقت يضم الاحتلال الأراضي ويتوسع في استيطانه.

وتطرق المقدح للهجمة على منظمة التحرير والرئيس عباس قائلا: الهجمة على منظمة التحرير الفلسطينية لأنها مرجع السلطة الوطنية ومرجع شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج وخيمته وهويته، وعلى الرئيس لأنه رأس منظمة التحرير واللجنة التنفيذية وحركة فتح.

وأضاف: هناك مسعى دولي لانهاء المنظمة وفتح لأن المشروع القادم (شام جديد أو شرق أوسط جديد) مطلوب فيه تفتيت الملفات الفلسطينية وتوطين الفلسطينيين في البلدان المستضيفة، وهذا بدوره يستدعي ألا يكون هناك منظمة شرعية تتحدث بالحقوق الفلسطينية.

المقدح أوضح أن مشروع الاحتلال الكبير يتضح من خلال الحصار الاقتصادي على السلطة الوطنية وعلى الكل الفلسطيني التيقظ له وعدم ملاقاته، داعيا الى الوحدة ورص الصفوف من أجل مواجهة الهجمة الصهيونية على كل حقوقنا المشروعة.

في السياق نفسه وصف عضو المجلس الثوري لحركة فتح في لبنان جمال قشمر الخطاب بأنه يشكل رساله قوية للاحتلال وتحميله مسؤولية عرقلة الحلول السياسية، مؤكدا ان هناك خيارات متعددة يمكن لشعبنا الفلسطيني أن يلجأ اليها وذلك بالانتقال من القبول بدولة على حدود 67 الى مطالبه بدولة وفق قرار التقسيم عام 1947، مؤكدا أيضا أن شعبنا الفلسطيني سيدافع عن وجوده ولن يركع ولن يرحل وأن لصبره حدودا وبالتالي مستمر في مقاومته الشعبية، متمسكا بأهدافه بالدولة وعودة اللاجئين والقدس الشرقية.

وتابع قشمر: الرئيس عباس أفرد كلاما واضحا جليا للعمل على اطلاق سراح الأسرى وهذا التزام ستواصل القيادة العمل من أجل تحقيقه.

وأردف: الرئيس أبو مازن خاطب العالم من منبر الأمم المتحدة باعتباره رئيسا لشعبنا الفلسطيني، عبر عن همومه وتطلعاته وخياراته ودعا العالم للاعتراف بالدولة الفلسطينية والضغط على الاحتلال لإنجاز الانتخابات التشريعية والرئاسية من خلال مشاركة المقدسيين وذلك من أجل الوحدة الوطنية وحماية الديمقراطية الفلسطينية.

قشمر دعا للالتفاف حول القيادة وهي تخوض معركة السيادة والاستقلال وانهاء الاحتلال، مختتما بان الهجمة التي يتعرض لها الرئيس عباس ومنظمة التحرير تتناغم وتصب في مصلحة الاحتلال ليس إلا.