الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 16 أيلول 2021

"التحقيق العسكري".. انتقام الاحتلال من الأسرى

رام الله- الحياة الجديدة– سعيد شلو- يمارس محققو الاحتلال التعذيب وإلحاق الأذى الجسدي بالأسرى بشكل عام، لكنهم قد يلجأون إلى ما يعرف بـ"التحقيق العسكري" مع بعض الأسرى الذين يرى الاحتلال أنهم يملكون معلومات مهمة جدا قد يؤدي عدم الكشف عنها، إلى وقوع عمليات ضد أهداف له.
والتحقيق العسكري الذي يمارسه جهاز مخابرات الاحتلال أو "شاباك" هو عمليا تعذيب بغطاء قانوني صادر عن محاكم الاحتلال. ويطلق الشاباك على ممارسات التعذيب "أساليب تحقيق استثنائية" تهدف لانتزاع المعلومات من الأسير بأسرع وقت ممكن.
وحاليا، وكأسلوب انتقامي من أبطال "نفق الحرية"، تسعى دولة الاحتلال إلى استعادة هيبتها، بعد أن شق "الأحرار الستة" طريقهم إلى الحرية من سجن جلبوع.

ممارسات وحشية
شقيق الأسير البطل زكريا الزبيدي "جبريل"، وصف استخدام الاحتلال لـ"التحقيق العسكري" مع شقيقه زكريا ورفاقه الأبطال، بأنه "استخدام كل الممارسات الوحشية والقعمية والعنصرية التي يمارسها الاحتلال ضد الأسير مقابل أن يبوح بمعلومة سريعة".
وأضاف في تصريحات تلفزيونية، "إن الوسائل متاحة لمحققي الاحتلال خلال هذا التحقيق سواء عبر الشبح، وتعريض الأسير للكهرباء، والإهانة وهو جزء من مظاهر التحقيق".
حديث جبريل يتطابق مع ما صرح به محامي هيئة الأسرى فيلدمان الذي تمكن ظهر أمس، من زيارة الأسير زكريا الزبيدي بمعتقل الجلمة.
وقال فيلدمان، إن الأسير زكريا زبيدي تعرض للضرب والتنكيل خلال عملية اعتقاله مع الأسير محمد العارضة، ما أدى الى إصابته بكسر في الفك وآخرين في الأضلاع، وتم نقله الى إحدى المستشفيات الإسرائيلية، وأعطي المسكنات فقط بعد الاعتقال، كما يعاني من كدمات وخدوش في مختلف أنحاء جسده بفعل الضرب والتنكيل.
تعذيب جسدي ونفسي
وقال الأسير المحرر لؤي المنسي والذي قضى 15 عاما في سجون الاحتلال لـ"الحياة الجديدة" أن كل أسير معرض وبشكل تلقائي للتحقيق العسكري، الذيس يستخدم فيه التعذيب النفسي والجسدي للأسير تحت عنوان الحصول على المعلومات.
وأضاف المنسي أنه وفي أول أيام الاعتقال لا يحتاج المحقق إلى أمر قضائي وبعد مرور 48 ساعة يطلب المحقق تمديد فترة التحقيق، وهو إجراء سهل على مخابرات الاحتلال الحصول عليه.
ونوه المنسي إلى أن التحقيق ليس إلا وسيلة يستخدمها الاحتلال للتغطية على فشله، بعد تمكن الأسرى الستة.

التعذيب بذريعة "القنبلة الموقوتة"
من جانبه، قال المحرر إسرار سمرين الذي قضى 22 عاما أسيرا، إن الاحتلال يتعامل مع الأسير أحيانا على أنه قنبلة موقوتة يجب أن يدلي بجميع المعلومات" التي يرى الاحتلال أنها قد تشكل خطرا عليه".
وحول الأسرى الاربعة الذين تمت إعادة اعتقالهم قال سمرين أن الاحتلال ادعى أن الأسرى ق ينفذون عمليات ضد أهداف إسرائيلية حتى يتسنى له التحقيق معهم عسكريا واستخدام كافة الوسائل وطرق التعذيب، ولكن في الحقيقة يسعى محققو الشاباك إلى الحصول على المعلومات حول كيفية خروج الأسرى من السجن، ومن ساعدهم، وكيف تم ذلك.