الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 16 أيلول 2021

طلبة اللبن الشرقية في مرمى نيران الاحتلال

رام الله- الحياة الجديدة- عزيزة ظاهر- حالة من الذعر والهلع تملكت الطفل حسام مؤيد عويس (11 عاما) عندما هاجمه جنود الاحتلال على الشارع الرئيس المؤدي لمدرسة الساوية- اللبن الثانوية المختلطة، واحتجزوه لعدة ساعات، فعلى ما يبدو أن كيس الشيبس الذي كان بيده قد خُيِل لهم قنبلة موقوتة، وحقيبته المدرسية قد خيلت لهم حقيبة متفجرات، حتى يهاجموه بطريقة وحشية وهمجية.
كل محاولات الهيئة التدريسية بتخليصه من بين أيديهم باءت بالفشل، صغر سنه وحجمه ودموعه البريئة، لم تشفع له أمام عنجهيتهم وغطرستهم، وقد انتشرت صور اعتقاله وهو محاصر بعشرات الجنود المدججين بالسلاح عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي.
في مدرسة الساوية- اللبن الثانوية المختلطة، التي تبعد 3 كيلومترات عن القرية، يتعرض الطلبة بشكل شبه يومي لانتهاكات ومضايقات جنود الاحتلال ومستوطنيه من إطلاق رصاص، وقنابل غاز وصوت، وملاحقة، واعتقال واحتجاز، التي كان آخرها اعتقال الطفل حسام عويس مطلع الأسبوع الماضي.
يعقوب عويس رئيس مجلس قروي اللبن الشرقية قال لـ"الحياة الجديدة": إن عمر مدرسة البلدة أطول من عمر دولة الاحتلال فقد تأسست في عام 1944، وتعاني منذ فترة طويلة من إجراءات الاحتلال كونها تقع على الشارع الرئيس الذي يربط بين مدينتي رام الله ونابلس، فكثيرا ما يتعرض الطلبة للتفتيش والتأخير أثناء ذهابهم إلى المدرسة، وإعاقة طريقهم من جنود الاحتلال المتواجدين دوماً في محيط المدرسة وعلى طول الشارع عند قريتي اللبّن والساوية، بالإضافة إلى المضايقات والتلفظ بكلمات نابية على مسمع الطلاب والطالبات.
ونبه عويس إلى أن اللبن الشرقية الواقعة جنوب نابلس، محاطة بعدد من المستوطنات والبؤر الاستيطانية، أبرزها: مستوطنة "معاليه لفونة" التي تأسست عام 1980، وتستولي اليوم على أكثر من 2000 دونم من أراضي البلدة، كما يحيط بالبلدة مستوطنة "عيلي"، التي تأسست عام 1984، وتستولي على آلاف الدونمات من أراضي قرى اللبن الشرقية والساوية وقريوت وتلفيت، ومستوطنة "شيلو" وعدد من البؤر الاستيطانية "غفعات هروئيه"، و"غفعات هاريئيل"، و"نيفيه شير"، و"راحاليم"، و"حي دان".
ولفت ياسر غازي مدير مدرسة اللبن الثانوية المختلطة إلى ان بيوت مستوطنات "عيلي" و"معالي ليفونه"، ترى من داخل الصفوف المدرسية، وساحة المدرسة، لقرب مستوطنة "عيلي" على المدرسة.
وتابع: نحو 423 طالبا من الصف السادس حتى الثاني ثانوي، مع طاقم الهيئة التدريسية، يتعرضون لانتهاكات "إسرائيلية" يومية منذ سنوات، تتجسد في الكثير من التصرفات من الجنود، وتعرضت المدرسة في السنوات السابقة للحرق من قبل عصابات المستوطنين، وصدر عام 2018 قرار بإغلاق المدرسة عدة أيام، وتم التراجع عن القرار بعد ضغوطات دولية وشعبية، وهذه الانتهاكات والاعتداءات تؤثر مباشرة على المستوى العلمي للطلبة، وهو ما يريده الاحتلال.