الرئيسية » اقتصاد » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 12 أيلول 2021

بعد ارتفاع أسعار النفط.. الحكومة تأمل عودة المساعدات المالية العربية

رام الله- الحياة الجديدة- محمد الرجوب- توقع رئيس الوزراء د. محمد اشتية وصول 140 مليون دولار المساعدات المالية الأوروبية إلى الخزينة الفلسطينية خلال الشهرين المقبلين، نافيا أن يكون هناك قرار أوروبي رسمي بوقف تلك المساعدات.

 وخلال لقائه مع مجموعة من الصحفيين الفلسطينيين في مكتبه الأسبوع الماضي شدد د. اشتية على أن تأخير وصول تلك المساعدات لا يرتبط بأية اعتبارات سياسية، وأوضح أن لدى الاتحاد الأوروبي بعض القضايا الفنية التي أدت إلى تأخير إقرار ميزانية وبالتالي تأخير وصول المساعدات.

وأكد رئيس الوزراء أن إدارة الرئيس الأميركي السابق ضربت حصارا ماليا على السلطة الفلسطينية لدى محاولتها فرض سلسلة من الإملاءات التي أطلق عليها "صفقة القرن"، وهو ما حرم الموازنة الفلسطينية من مبلغ قارب المليار دولار سنويا من المساعدات المباشرة وغير المباشرة.

وفي شأن ذي صلة أوضح اشتية أن التوقف التام للمساعدات المالية العربية منذ أكثر من عام يعود إلى انخفاض أسعار النفط بشكل كبير في حينه (وفقا لما أبلغت به القيادة الفلسطينية رسميا)، معربا عن أمله في عودة تلك المساعدات الآن بعد أن عادت أسعار البترول إلى الارتفاع. 

وحتى نهاية الشهر الماضي، خلت البنود المتعلقة بالمساعدات في البيانات التي تنشرها وزارة المالية من أي مساعدات عربية أو دولية سوى 30 مليون دولار فقط قدّمها البنك الدولي، وهو ما أدى إلى تفاقم مديونية الحكومة الفلسطينية لصالح البنوك وارتفاع ملحوظ في متأخرات القطاع الخاص.

وتزامن هذا الواقع مع التداعيات الاقتصادية لجائحة الكورونا، وارتداداتها على المالية العامة وارتفاع الإنفاق العام بنسبة 9 % خلال السنة المالية الحالية مقارنة مع السنة المالية الماضية، بسبب القرار السياسي لدفع رواتب كاملة لموظفي السلطة الوطنية في قطاع غزة، وزيادة الإنفاق على القطاع الصحي.

وأوضح رئيس الوزراء أن إجمالي النفقات الحكومية الشهرية تصل إلى 1.2 مليار شيقل، في حين لا تتجاوز الإيرادات المتأتية من الجباية المحلية ومن أموال المقاصة مبلغ 800 مليون شيقل شهريا، خصوصا مع زيادة حكومة الاحتلال المبلغ الذي تتم قرصنته شهريا بدعوى استمرار السلطة بدفع مخصصات الأسرى وعائلات الشهداء إلى 100 مليون شيقل.

وفي ضوء توقف المساعدات الدولية أشار د. اشتية إلى أن الحكومة ومن باب الحرص على الإبقاء على العجلة الاقتصادية ومساعدتها على التغلب على آثار جائحة الكورونا لجأت إلى الاقتراض من البنوك وتحمل الفوائد المترتبة على  ذلك من أجل الاستمرار بدفع الرواتب كاملة وتصل قيمتها الشهرية إلى 950 مليون شيقل.