الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 07 أيلول 2021

التميز والإبداع والحلول العلمية

سؤال عالماشي - موفق مطر

أشعر بالغيرة، وأثقل نفسي بالأماني والتطلعات لأن تكون لدينا في فلسطين أرضية وفضاء واسعان من الإبداعات العلمية، لنوازيها مع الثقافية التي حققنا بها حضورا مميزا تحت عناوين كثيرة في العالم .. لكن نشاط المجلس الأعلى للتميز والإبداع يبعث فينا التفاؤل والأمل برؤية فلسطين وقد أصبحت منارة في الوطن العربي، وفي دول حوض البحر الأبيض المتوسط الحضارية.  
أمس الإثنين كان سفراء وقناصل وممثلو دول أجنبية ضيوفا على المجلس الأعلى للتميز والإبداع في اجتماع لبحث التعاون في مجالات إنجازات المجلس، والمشاركة في المنتدى الوطني السادس "التحول نحو الإبداع" المقرر عقده يومي السابع والثامن من كانون الأول/ ديسمبر هذا العام، تحت رعاية الرئيس محمود عباس، واللافت أن المجلس قد وجه دعوة للضيوف لترشيح علماء وخبراء للمشاركة في الجلسات الحوارية للمنتدى، وبنظرة سريعة نجد أن فلسطين تنال ثقة دول منها المصنفة دولة عظمى (روسيا) وأخرى صناعية كبرى (ألمانيا واليابان وإيطاليا)، ومتقدمة جدا (سويسرا)، وصديقة ذات وزن في عدة مجالات في القارة الأفريقية (جنوب أفريقيا).  
إن تشبيك فلسطين مع هذه الدول وبحث سبل التعاون بين المجلس والمؤسسات المختصة العاملة في حقول الإبداع والبحث العلمي، واستعداد هذه الدول لدعم البنى الأساسية لمجمع الإبداع والتميز ودعم الرياديين ما كان ليتحقق لولا قناعة ممثلي هذه الدول بقدرة الفلسطيني على الإبداع في خضم السباق العالمي بميادين العلم وإثبات الوجود بالتميز، بما يعود بالفائدة على الإنسانية دون تمييز، وهنا لا بد من الإشارة إلى فقرة من كلمة الرئيس محمود عباس في المنتدى الوطني الخامس للمجلس العام الماضي: "إن دولة فلسطين تقفُ جنباً إلى جنب، معَ دولِ العالم لتؤسسَ لعالمٍ أفضل، وتساهمُ في التقدمِ العلميِ والمعرفي، فكيفَ لا، ونحن نمتلكُ طاقةً بشرية، في فلسطينَ والشتات، مؤهلةً، رائدةً، وقادرةً على الإبداعِ وتقديمِ حلولٍ علميةٍ وتكنولوجية".  
لا يتحدث المهندس عدنان سمارة رئيس المجلس الأعلى للإبداع والتميز عن نفسه كثيرا، لكني أعرفه  منذ أكثر من 35 عاما، وأعرف شغفه وبحثه الدائم عن مكامن الإبداع العلمي لدى المناضل في صفوف الثورة الفلسطينية، ولدى الشباب الفلسطيني منذ الاستقرار في أرض الوطن في العام 1994، وقبل تشكيل المجلس الأعلى بقرار من الرئيس محمود عباس بصيغته الحالية قبل حوالي تسع سنوات من الآن ليتألف من 44 شخصية في مجلس الإدارة، شخصيات تمثل الرئاسة الفلسطينية ومجلس الوزراء، ووزارات: الاقتصاد الوطني، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، والزراعة، والمالية، والحكم المحلي، والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني. ومؤسسات من القطاع الخاص: صندوق الاستثمار، واتحاد الصناعات الفلسطينية، وجمعية البنوك، واتحاد الغرف التجارية، وجمعية رجال الأعمال، ودايمنشنز، وبيتا. وكذلك من الاتحادات والنقابات المهنية: المهندسون، والأطباء وإلى جانبهم مؤسسات ريادية أهلية: النيزك، وGlow Innovation، وتكنوبارك، وأريج، وبيكتي، فيما تحضر الجامعات الفلسطينية لتشكل عماد: جامعة النجاح، وجامعة بيرزيت، وجامعة الاستقلال، وجامعة القدس، وجامعة بولتكنيك فلسطين، والجامعة العربية الأمريكية، وجامعة القدس المفتوحة، وجامعة الخليل، وجامعة بيت لحم، وجامعة فلسطين التقنية (خضوري)، والجامعة الإسلامية، وجامعة الأقصى، وجامعة غزة، وجامعة الأزهر، وجامعة فلسطين، وجامعة فلسطين الأهلية.  
إن نشر وتجذير ثقافة الإبداع لدى الشباب الفلسطيني، والعمل عليها وفق قيم وتوجهات ومعايير محفزة على الإبداع والتميز، واحتضان المبدعين وتوفير الرعاية والدعم لهم، ووضع سياسات ولوائح وبرامج محفزة وداعمة خصوصاً على مستوى التعليم الأساسي والتعليم العالي، ودعم المؤسسات العاملة في مجال الإبداع والتميز، وتعزيز قدراتها وتنسيق وتضافر جهودها وتكامل أدوارها، وتشجيع القطاع الخاص في الوطن والشتات على زيادة استثماره في مجال الإبداع والابتكار وحثها على عقد شراكات متعددة الأطراف (قطاع عام وقطاع خاص وقطاع أهلي وأكاديمي) لتكون إطارا تنظيمياً محفزاً للإبداع وميسراً لتحقيق عوائده الاقتصادية والتنموية تعتبر من مهام المجلس الذي يعمل على بناء منظومة معلومات وموارد معرفية، وتوفير خدمات معلوماتية للأفراد والمؤسسات العاملة في مجال الإبداع بالتوازي مع توفير بيئة قانونية وإعداد مشروعات التشريعات المتعلقة، وتمثيل فلسطين في مكونات الإبداع والابتكار الإقليمية والدولية، ولأن المجلس يعتبر المظلة العليا للشعب الفلسطيني في كل مكان في هذا الإطار فإنه على تواصل مع الكفاءات الفلسطينية أينما وجدت للاستفادة من تميزها وإبداعاتها.