الرئيسية » مقالات و آراء » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 31 آب 2021

الشهيد محمد حسين عباس

الذاكرة الوفية- عيسى عبد الحفيظ

الشهيد المناضل/ محمد حسين عباس (حمودة) من مواليد مدينة درعا بتاريخ 1/1/1951م، تعود جذور عائلته إلى مدينة صفد الفلسطينية والتي تم تهجيرهم منها بقوة السلاح إلى المنافي والشتات، فتح عيونه على اللجوء والمرارة حيث ولد بعد النكبة بثلاث سنوات، هو الابن الثالث لأب ناضل في مقاومة الاحتلال الإٍسرائيلي في مدينة صفد عام 1948م، وكان ملازماً  (لإحسان كملماز) الضابط السوري الذي تولى محاولة الدفاع عن مدينة صفد وبقي إلى جانبه حتى لحظة اللجوء القسري من مدينة صفد.

الشهيد البطل/ محمد عباس تربى وترعرع في عائلة وطنية مناضلة محافظة على العادات والتقاليد والقيم الإسلامية، تعلم في مدارس درعا وحفظ الدرس الأول في النضال، بأن الطريق إلى فلسطين هو العمل الفدائي، حيث كان من أوائل الشباب الذين التحقوا بحركة فتح بعد معركة الكرامة الخالدة وأدى قسم الانتماء أمام القائد الشهيد/ أبو علي إياد، ومن ثم التحق بدورة عسكرية، شارك الشهيد بفعالية ونشاط منقطع النظير في دعم وبناء القواعد الفدائية في نهاية عام 1968م، في قطاع الجولان، تنقل ما بين الأردن وسوريا، وكان من الذين دعموا وأيدوا الشباب في درعا للإلتحاق بالثورة الفلسطينية.

كان الشهيد/ محمد عباس من المقربين للشهيد القائد أبو علي إياد والمحبوبين جداً منه.

خلال تنفيذهم عملية فدائية في طبريا وأثناء عودتهم إلى قواعدهم، تم القصف عليهم مما أدى إلى استشهاده وذلك بتاريخ 13/12/1969م، وتم نقل جثمانه الطاهرة مع رفاقه أعضاء الدورية ومنهم الأخ/ محمد المدني (أبو يافع).

ودع الشهيد بجنازة رسمية في مدينة درعا السورية حيث شاركت قيادة قطاع الجولان في جنازته، وكان على رأس المشيعين الرئيس/ أبو مازن، عم الشهيد والقائد الشهيد/ أبو علي إياد، حيث خرج الفلسطينيون في مدينة درعا عن بكرة أبيهم في جنازته، واعتبروا ذلك اليوم لاستشهاده علامة فارقة في مدينة درعا فهو الشهيد الأول من أبناء فتح في تلك المدينة.

بعد استشهاد محمد عباس تحول بيت الشهيد منذ ذلك التاريخ إلى مركز نضالي حيث كانت والدة الشهيد أما لكل الفدائيين في قطاع الجولان، وكانت والدة الشهيد تعمل ليل نهار في دعم ومساندة الفدائيين خلال قيامهم بمهامهم النضالية.

رحم الله شهداءنا وأسكنهم فسيح جناته..إنا لله وإنا إليه راجعون.