الرئيسية » مقالات و آراء » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 31 آب 2021

إيران إيران ثم إيران

تغريدة الصباح- محمّد علي طه

لا يستطيع نفتالي بينيت أن يخرج من عباءة معلّمه بنيامين نتنياهو بعدما كان لسنوات مستشارًا له ومديرًا لمكتبه ثمّ وزيرًا للدّفاع في حكومته ثمّ مُهانًا ذليلًا عندما رفضه وأبقاه في المعارضة في حين كان "لسانه طول شبرين" للانضمام الى الحكومة.

حينما صار رئيسًا للحكومة وبدأ يأتي إلى عمله صار يشاهد شبح نتنياهو على درجات سلّم البناية وفي المصعد وعندما يدخل إلى مكتبه يجده قاعدًا على الكرسيّ فيقف لحظات حتّى يخلي له المقعد وأحيانًا يطلع له في السّيارة التي تنقله من رعنانا إلى القدس.

أبى السّيّد نفتالي بينيت أن يسكن في بيت الرّئاسة في شارع بلفور وقرّر البقاء مع زوجته وأولاده في رعنانا مخافة أن يجد نتنياهو في صالة الاستقبال أو في المطبخ أو في غرفة النّوم أو في الحمّام ولعلّ الرّجل ارتعب وهو يتخيّل السّتّ سارة تنهره.

سافر بينت في الأسبوع الماضي إلى واشنطن مدعوًّا من الرّئيس جو بايدن، وهذا حلم كلّ رئيس إسرائيليّ، الا أنّ نتنياهو سبقه إلى سلّم الطائرة وسأله: "لوين رايح يا نفتول؟".

عندما هبطت الطّائرة في المطار الأميركيّ نظر بينت يمينًا ثمّ يمينًا وإلى فوق وإلى تحت (لم ينظر يسارًا) واطمأنّ أنّ نتنياهو بعيدًا في الاستجمام. ولكن السّيّد كان بالمرصاد فقد أوقعه في الفخّ حينما اتّصلَ بوالد الجنديّ القنّاص الجريح كأنّه الجريح الأوّل في تاريخ حروب إسرائيل.

وقبل لقائه بالمستر جو بايدن كرّر الحوار الّذي أعدّه له مستشاروه المخلصون والذي تدرّب عليه كما تدرّب على طرد شبح نتنياهو وضحكه وحديثه.

جلس أمام الرّئيس جو بايدن وهو متأكّد بأنّه "حافظ درسه" جيّدًا.

-أهلًا مار بينت. متأسف على تأجيل اللقاء.

- المشكلة إيران.

- ما برنامج حكومتك؟ حكومة التّغيير؟

- سوف نقاوم إيران بشدّة.

- إلى أين تسيرون عزيزي نفتالي؟

- يجب وضع حدّ لتطوّر إيران النّووي.

- سمعت أنّكم وضعتم خرائط للاستيطان؟

- إيران تهدّدنا من الأراضي السّوريّة.

- ماذا مع القضيّة الفلسطينيّة؟

- إيران في غزّة وفي لبنان. إيران هي الخطر.

- ماذا عن موضوع المناخ؟

- إيران خطر على المناخ العالميّ.

- هل تفكر بلقاء أبو مازن؟

- الرّئيس الإيرانيّ مجرم وسفّاح.

- وماذا تطلب منّي؟

- مليار دولار كي نتغلّب على إيران.. كما أطلب دخول المواطنين الإسرائيليّين إلى أميركا بدون فيزا.. طبعًا ما عدا الّذين يتعاطفون مع حماس ومع حزب الله ومع فتح ومع إيران..

- فقط؟

- وأن يتسرّب هذا الحوار إلى أذنيّ بيبي!

- أرجوك يا عزيزي لا تذكر اسمه!!