الرئيسية » مقالات و آراء » عناوين الأخبار » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 31 آب 2021

المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة

كلمة الحياة الجديدة

للدولة صروح ومقامات لعل أبرزها، وأكثرها جدوى وأهمية هي المقامات والصروح التي تعنى بتنمية الموارد البشرية، لرفد العمل العام، والخاص معا، في مؤسساته، وهيئاته، ودوائره المختلفة، بالخبرات المهنية، والتقنية، والمعرفية، وتحصينها بالجماليات الإبداعية، المنتجة لأفضل بيئات العمل ومناخاته، وكل ذلك تعبير عن التزام الدولة بمبادئ وقيم وقوانين عقدها المبرم مع المجتمع، والتزامها بالعقود المبرمة بين أفراده، ولغاية خدمة المصالح العامة، وتحقيق أفضل منظومات الأمن والأمان والسلم الاجتماعي، والتي تقود حتما إلى تحقيق التقدم والتنور والازدهار الاقتصادي، والحضاري الإنساني، حيث الحرية، والسيادة، والاستقلال.

تقيم الدول هذه الصروح والمقامات تكريسا لشرعيتها وتأكيدا لها، إذ لا شرعية دون سياسة تسعى لخدمة المصالح العامة، وأساسا من خلال تنمية الموارد البشرية والاستثمار في الإنسان بوصفه رأس المال الأغلى والأبقى، وفي التجربة الوطنية الفلسطينية الخلاقة، نشهد اليوم في المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة، ثمة تجسيد عملياتي لخطابنا الوطني بشأن تنمية الموارد البشرية، على نحو علمي ومعرفي بالغ التحضر، وثمة ترجمة حقيقية لشعار أن الإنسان أغلى ما نملك، للاستثمار في طاقاته، وقدراته، وهو رأس مالنا الأجدى، والأغلى، والأبقى، حيث السعي في هذه المدرسة التي يصعب وصف جمالياتها الفارهة هنا، مثلما يصعب وصف حالها الرقمية بالغة التطور التقني، نقول حيث السعي في هذه المدرسة وبمهنية عالية إلى جعل العمل في مؤسسات الدولة ودوائرها، عملا منتجا على نحو إبداعي، بجعل العاملين المنتجين، أكثر انتماء ومحبة لدوائرهم، ومؤسساتهم، حين هم أكثر خبرة، ومعرفة بأصول الإدارة وشؤونها، وحيث علم الإدارة أحد أهم العلوم الإنسانية الحديثة التي توفر العمل المنتج بأقل وقت وجهد مكلف.

عند هذه المدرسة والتي بنيت في زمن الكورونا وما لهذا من دلالات على تحدي الصعاب، والمعيقات أيا كانت طبيعتها لتحقيق الإنجاز رغما عنها ، نقول عند جدران هذه المدرسة، وحتى قبل جولة داخل أروقتها، وبين صفوفها، تسقط كل التقولات والفبركات الفاسدة، وشائعات الضغينة المصنعة في الدوائر المعادية، والمدفوعة الأجر ضد السلطة الوطنية، والتي تحاول تشويه صورتها، والنيل من واقعية حضورها المنتج، تسقط كل هذه التقولات والشائعات والفبركات فالمدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة تقول إن السلطة الوطنية تبقى المشغولة على الدوام، بالبناء والتأسيس لصروح الدولة ومقاماتها، وهذا ما يعزز مسيرتنا النضالية نحو الحرية والاستقلال.

والمدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة، قرار رئاسي، على قاعدة المشروع الوطني الفلسطيني، وانطلاقا من مفهومه التحرري، وتجسيدا لأبرز بنود برنامج عمله النضالي بواقعية العزم، والتصميم، والإرادة الحرة، وحيث الدولة لا تقام بالخطب والشعارات، وإنما بالعمل الذي يقيم مختلف مقوماتها، ويرفع مختلف صروحها ومقاماتها.

إدارة أمثل امتلاك للمستقبل والذي يظل بالنسبة لنا وطبقا لإرادة شعبنا وتطلعاته هو مستقبل الدولة بكامل أركانها ومقوماتها، دولة حرة مستقلة لكل مواطنيها من رفح حتى جنين بعاصمتها القدس الشرقية، وحتما مع الحل العادل لقضية اللاجئين.

المدرسة الوطنية الفلسطينية للادارة مفخرة أخرى لشعبنا الفلسطيني وانجاز نتباهى به أمام العالم أجمع، وهي ترفد العمل العام بالكوادر الابداعية وتصدر في ذات الوقت الخبراء في تنمية القدرات البشرية  لأشقاء فلسطين وأصدقائها.

رئيس التحرير