الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 24 آب 2021

رام الله: معهد السياسات العامة يصدر العدد 51 من "سياسات"

رام الله- الحياة الجديدة- صدر حديثاً، عن معهد السياسات العامة برام الله العدد 51 من فصلية "سياسات"، الذي يتركز حول مسألة المشاركة السياسية في فلسطين ضمن الانتخابات وسياقها الإقليمي والدولي وجوانبها الفنية والقانونية وظروف تأجيلها، إلى جانب متابعات متنوعة لمستجدات ذات تأثير كبير على الموضوع الفلسطيني وفرص الخروج به من مأزقه الذي تعمق كثيرا في فترة حكم دونالد ترامب، هذا في ضوء استعادة الرواية الفلسطينية لحيويتها قبيل وأثناء المعركة الأخيرة في القدس وحولها وعليها، واستعادة الأصوات الحقوقية والشعبية المنحازة لفلسطين، المتجاورة مع تغييرات في بيئة العلاقات الخارجية.

ويتضمن العدد قراءة قانونية في تقرير منظمة "هيومان رايتس وتش" أنجزها د. عبد الله أبو عيد، أستاذ القانون الدولي سابقاً في جامعات عدة، والخبير في القانون الدولي الإنساني، حيث نشرت منظمة حقوق الإنسان الأميركية، وهي أحد أكبر المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان على مستوى العالم، تقريراً مطولاً في نحو مائتي صفحة، انتقدت فيه إسرائيل بصورة لم يسبق لها مثيل، تضمنت توجيه تهم إلى حكومة إسرائيل أهمها: الأبرتهايد والاضطهاد. يلقي أبو عيد الضوء على حيثيات التقرير ومغزى مضامينه وتوقيته وفرص تحويله إلى جزء من زخم يترجم إلى مكتسبات سياسية.

يعالج زكريا السرهد ضمن محور حول الانتخابات مسألة المشاركة السياسية فلسطينياً، متابعاً البيئة القانونية التي تؤطره، ونشأتها وتطورها، مع التركيز على الجوانب التي تؤثر سلباً على فرص هذه المشاركة.

ويكتب د. علاء أبو عامر في العدد تحت عنوان "أثر الصهيونية المسيحية على ‏السياسة الخارجية الأميركية وموقف المسيحيين الفلسطينيين منها" مضيئا على المرجعيات الأيديولوجية المغذية للتماهي مع أشرس تجليات الصهيونية في أميركا، بينما يعالج الباحث عبد الغني سلامة الملف الإقليمي المهم المتمثل بسد النهضة الإثيوبي.

وعودة إلى الانتخابات الفلسطينية، في باب المقالات، يحلل الكاتب محمد هواش ظروف تأجيل الانتخابات الفلسطينية تحت عنوان "رهان على التكيّف والتصدي لتغيرات الإقليم- إرجاء الانتخابات لضمان إجرائها في القدس"، معتبراً أن إسرائيل نفذت مناورة أرادت من خلالها استغلال الوضع الفلسطيني المأزوم لتسجيل سابقة تتمثل باستبعاد القدس من ممارسة حقها الانتخابي.  

وفي العدد مساهمة تحت عنوان "المرأة الفلسطينية والانتخابات بين الكوتا والقدرة على التمثيل" لإيناس أبو شاويش، وقراءة حول المرأة في المجلس التشريعي لرائدة قنديل.

يضم العدد وقائع ورشة نظمتها "سياسات" تحت عنوان "واقع الانتخابات العامة وآفاقها" تتضمن معطيات وأرقاماً وعلامات استفهام حول مؤشرات الشفافية والنزاهة، وتتناول عقبة التوحيد التي تنتظر على عتبة "التشريعي الثالث".

ولتقديم قراءة للمشهد الإسرائيلي بعد الانتخابات وفهم خلفيات المأزق ومغزاه، أدارت "سياسات" حواراً معمقاً مع المديرة العامة للمركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار" د. هنيدة غانم، خلصت فيه إلى أن الصراع الداخلي في إسرائيل يتجه إلى الانتظام حول ثنائية العلمانية والدين، موضحة أن فوز اليمين في الانتخابات الأخيرة كبير جدا لولا الخلاف على شخص نتنياهو.

في باب السياسات العامة، دراسة تحت عنوان "الدبلوماسية الرقمية بين وزارتي الخارجية والسفارات الفلسطينية والإسرائيلية (دراسة مقارنة)"، للباحث حسن جمال الداودي، بينما يستأنف د. وليد سالم في باب "السياسة الدولية" متابعته المشهد الأميركي ومستجداته في دراسة تحت عنوان "بين إرث إدارة ترامب وعكسه: توجهات إدارة بايدن بشأن قضية فلسطين".

وختاماً، يضم العدد قراءة في كتاب "الفلسطينيون في سورية: ذكريات نكبة مجتمعات ممزقة" للكاتبة أناهيد الحردان، الصادر حديثاً عن مؤسسة الدراسات المقدسية، أنجزها الصحافي سائد أبو فرحة.

وجاء في مقدمة العدد: "ندفع بهذا العدد من "سياسات" إلى المطبعة، وقد تطور الاستفزاز الإسرائيلي في القدس، متمثلاً بتصعيد مسلسل فرض الوقائع الاستيطانية فيها، إلى سلسلة حرائق بلغت أوجها في اشتباكات "ليلة القدر"، وتدحرجها إلى المدن الفلسطينية في الضفة والداخل، وصولاً إلى دخول غزة على خط المواجهة تحت ضغط الوقائع الساخنة.

أحداث متسارعة أعادت فلسطين إلى نفسها، لتتصدر المشهدين الإقليمي والعالمي وتفرض نفسها على أجنداته، وتعصف بالكثير مما رسخه اليمين الإسرائيلي، في المخيلة وعلى الأرض، في حقبة دونالد ترامب المشؤومة، وتثير شكوكاً عميقة حول رواية إسرائيل عن نفسها في موضوع المواطنة، عندما انفجرت وقائع التمييز بحق فلسطينيي الداخل على نحو غير مسبوق.

رفض الفلسطينيون دور الضحية السلبية، وخرجوا إلى الميادين في كل مكان، ليعيدوا خلط أوراق اعتقدت إسرائيل أنها أنجزت ترتيبها إلى الأبد، في حدث مؤسس يحتاج إلى دراسات عميقة على مدار أعداد لاحقة".